مجد الدين ابن الأثير

283

النهاية في غريب الحديث والأثر

لهيا ( 1 ) إذا سلوت عنه وتركت ذكره ، و [ إذا ] ( 2 ) غفلت عنه واشتغلت . ( س ) ومنه الحديث " إذا استأثر الله بشئ فاله عنه " أي اتركه وأعرض عنه ، ولا تتعرض له . * ومنه حديث الحسن ، في البلل بعد الوضوء " إله عنه " . * ومنه حديث سهل بن سعد " فلهى ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ كان بين يديه " أي اشتغل . * وحديث ابن الزبير " أنه كان إذا سمع صوت الرعد لهى ( 4 ) عن حديثه " أي تركه وأعرض عنه . ( ه‍ ) وحديث عمر " أنه بعث إلى أبي عبيدة بمال في صرة ، وقال للغلام " اذهب بها إليه ثم تله ساعة في البيت ، ثم انظر ماذا يصنع بها " أي تشاغل وتعلل . * ومنه قصيدة كعب : وقال كل صديق ( 5 ) كنت آمله * لا ألهينك ( 6 ) إني عنك مشغول أي لا أشغلك عن أمرك ، فإني مشغول عنك . وقيل : معناه : لا أنفعك ولا أعللك ، فاعمل لنفسك . [ ه‍ ] وفيه " سألت ربى ألا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم " قيل : هم البله الغافلون . وقيل : الذين لم يتعمدوا الذنوب ، وإنما فرط منهم سهوا ونسيانا ( 7 ) . وقيل : هم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبا .

--> ( 1 ) في الأصل : : " لهيا " وضبطته بضم اللام وكسرها مع تشديد الياء ، من ا ، واللسان ، والصحاح . والشرح فيه . وزاد " ولهيانا " . ( 2 ) زيادة من ا . واللسان . ( 3 ) في الأصل : " فلها " وأثبت ما في ا ، واللسان ، والقاموس . ( 4 ) في الأصل : " لها " وأثبت ما في المراجع السابقة . والفائق 2 / 481 . ( 5 ) في شرح الديوان ص 19 : " خليل " . ( 6 ) في شرح الديوان : " لا ألفينك " . ( 7 ) زاد الهروي : " وهو القول " .